محمد بن شاكر الكتبي

100

فوات الوفيات والذيل عليها

وأهيف ناعم الشّمائل * تهزه نسمة الشّمال فينثني كالقضيب مائل * كما انثنى شارب ومال له عذار كالند سائل * للّه كم من دم أسال شقّت على نبته المرائر * من داخل الأنفس الصحاح تكلّ في وصفه الخواطر * وتخرس الألسن الفصاح ظبي إلى الإنس لا يميل * الشمس والبدر من حلاه والحسن قالوا ولم يقولوا * مبدأه منه ومنتهاه وطرفه الناعس الكحيل * هيهات من صنعه النجاة أذلّ بالسّحر كلّ ساحر * فهو له خافض الجناح يجول في باطن الضّمائر * كما يجول القضا المتاح أما ترى الصبح قد تطلع * مذ غمّضت أعين الغسق والبدر نحو الغروب أسرع * كهارب ناله فرق والبرق بين السّحاب يلمع * كصارم حين يمتشق وتحسب الأنجم الزواهر * أسنة ألقت الرّماح فانهزم النّهر وهو سائر * فدرّعته يد الرّياح وقال أيضا : كأس رويّه * جلا علينا النّديم أم سنا مصباح * أم شمس حسن قد توجتها النجوم * في سما الأفراح هات الكؤوسا * ممزوجة بالرضاب من ثناياكا * واخطب عروسا تروق تحت الحباب * كسجاياكا وادع الجليسا * لمجلس وشراب مثل ريّاكا